الحاج سعيد أبو معاش
261
أئمتنا عباد الرحمان
فقالت الشمس : وعليك السلام ورحمة اللَّه وبركاته يا خير الأوصياء ، لقد أعطيت في الدنيا والآخرة ما لا عين رأت ولا أذنٌ سمعت . فقال علي عليه السلام : ماذا أعطيت ؟ قالت : لم يُؤذن لي أن أخبرك فيفتتن الناس ، ولكن هنيئاً لك العلم والحكمة في الدنيا والآخرة ، فأنت ممّن قال اللَّه فيهم : « فلا تعلم نفسٌ ما أخفي لهم من قرّة أعين جزاءً بما كانوا يعملون » « 1 » وأنت ممّن قال اللَّه تعالى : « أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون » « 2 » فأنت المؤمن الذي خصّك اللَّه بالايمان » . وروي أن الشمس كلّمته ثلاث مرّات . « 3 » ردّ الشمس لعلي عليه السلام في المرّة الثانية بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال الصدوق قدس سره بعد نقل الرواية في ردّ الشمس لسليمان بن داود ويوشع بن نون وصيّ موسى عليه السلام ما هذا لفظه : « 4 » فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يكون في هذه الأمّة كلّما كان في بني إسرائيل حذوالنعل بالنعل والقذّة بالقذّة ، وقال اللَّه عزّوَجلّ : « سُنّة اللَّه التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة اللَّه تبديلًا » « 5 » وقال عزّوَجلّ : « ولا تجد لسنّتنا تحويلًا » « 6 » .
--> ( 1 ) السجدة 17 . ( 2 ) السجدة 18 . ( 3 ) المصادر : الثاقب في المناقب 255 / ح 3 ، عنه مدينة المعاجز 1 : 220 / ح 137 . ورواه من العامّة الحمويني في فرائد السمطين 1 : 185 باختلاف يسير . وفي الفضائل 163 . ( 4 ) الأربعون حديثاً للماحوزي 419 - / 421 / ح 35 . ( 5 ) الفتح 23 . ( 6 ) الإسراء 77 .